فضل حسن عباس

32

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

( 5 ) في بعض السور بعض الحروف مثل : ألم ، وطه ، ويس ، حيث معنى هذه الحروف لم يشرح بشكل مرض ، أو هو يدل على اختصار لكلمات ، أو إن له أهمية سحرية . إن جمل القرآن تسمى آيات ، جمع آية ، وهي تختلف بطولها . إن أقصر الآيات نزلت في السور الأولى حيث إن الأسلوب جاء نثرا مقفى أو ما يسميه العرب بالسجع ، وقد استعمل هذا الأسلوب سابقا من قبل الكهنة ومن قبل المنجمين . فالسور الأولى تتصف آياتها بالقصر وبقوتها الشعرية وبتعبيرها الحيوي ، أما السور الأخيرة فجاءت آياتها طويلة مفصلة ، ومعقدة نثرية في مظهرها ولغتها ، بحيث إنه أصبح من الصعب التمييز أين تنتهي الآية ، مما تسبب عنه اختلاف في ترقيم الآيات . إن القرآن يبدو أنه كلام اللّه حيث إنه يبدأ بالحديث عن نفسه بكلمة الجمع « نحن » ، إلا أن النبي عندما يخاطب أتباعه فإنه يخاطبهم بصيغة الأمر « قل » ، وبهذا يؤكد أنه يتكلم بوحي سماوي . وهنالك أسلوب دراماتيكي في المخاطبة حيث إن خصوم النبي بينوا اعتراضهم ووجهة نظرهم ، ثم يرد النبي على خصومه بحجج قوية مناوئة لهم . كما أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة ، إلا أن قصص الأنبياء والأشخاص المذكورين في التوراة ينوه بها ، وكما أن السامعين والمخاطبين يعرفونها إلا أن الغاية من سرد القصص يعود إلى العبر التي تستفاد منها وليس لمجرد ذكر القصة ، وإذا دققنا النظر في بعض السور القليلة نجد أنها متشابهة جدا في أسلوبها ومضمونها . إن أطول هذه السور التي تتحدث عن موضوع واحد هي سورة ( 12 ) ، والتي تسرد قصة يوسف ، وهي تضيف إلى المعلومات التي وردت في الكتب الدينية تفصيلات خرافية معظمها جاءت من مصادر يهودية . أما باقي السور الطويلة فهي تتناول موضوعات مختلفة تتحدث عن مواضيع مختلفة من السورة . وكأن القرآن يعطي للقارئ انطباعا بأنه مجرد إنشاء جاء بطريقة عشوائية ، ويؤكد